“كورونا”.. مؤسساتٌ تدير أنشطتها “عن بُعد”

68 views مشاهدة
أخر تحديث : الخميس 26 مارس 2020 - 1:07 مساءً
“كورونا”.. مؤسساتٌ تدير أنشطتها “عن بُعد”

غزة:

مع إعلان حالة الطوارئ في فلسطين، واضطرار المؤسسات الرسمية والأهلية لتعطيل الدوام النظامي بشكل شبه كامل، توقفت العديد من البرامج التدريبية وورشات العمل، إلا أن بعض المؤسسات وجدت في استثمار التكنولوجيا سبيلًا مناسبًا للاستمرار في الكثير من هذه الأنشطة.

المركز الفلسطيني لأبحاث السياسيات والدراسات الاستراتيجية “مسارات”، الذي يركّز في عمله على تطوير البدائل الديمقراطية، يعكف منذ بداية العام على تنفيذ برنامج “تعزيز المشاركة المدنية والديمقراطية للشباب الفلسطيني”، ومع إغلاق مكاتبه في قطاع غزة والضفة الغربية بسبب حالة الطوارىء قرر استئناف التدريب عن بُعد.

استشاري الإعلام الاجتماعي في المركز محمود البربار يقول: “استثمرنا التكنولوجيا الرقمية في العمل احترامًا للإجراءات الوطنية في مواجهة وباء كورونا، ونجحنا في استئناف برنامجنا التدريبي، الموجه لثلاثين مشاركة ومشارك عبر برنامج (زووم) من منازلهم”.

احتاج “مسارات” إلى تطوير أدلةٍ للمدربين والمتدربين الذكور والإناث على حدٍ سواء، وتنفيذ تدريب خاص للمدربين بعد تكييف المواد التدريبية بما يتلاءم وبيئة التعلم الإلكتروني، وتطوير البيئة التقنية للمتدربين.

بشأن ذلك يضيف: “بات واضحًا أن الإعلام الرقمي، والسوشال ميديا والمنصات الإلكترونية، من أهم الأدوات الواجب استثمارها من قبل الأفراد والمؤسسات الحكومية والأهلية، وهذا برز بالتزامن مع حالة الطوارئ التي قيدت عمل المؤسسات، سيما التي تعكف على تنفيذ برامج تدريبية”.

لكن المركز –تبعًا للبربار- واجه عدة تحديات، على رأسها ضعف جودة الإنترنت، التي دفعته إلى تمويل هذه الخدمة لدى المتدربين الذي يعانون ضعف الجودة، وانقطاع الكهرباء المستمر، مردفًا بالقول: “عقد تدريب متزامن يلائم الظروف العائلية ليس سهلًا، لكن يبقى التحدي الأكبر، هو إدراك القائمين على توظيف التكنولوجيا، ضرورة النظر إليها على أنها أداة يجب ألا تقود عملية التعلّم، فهذا يحتاج إلى تطوير محتوى تفاعلي، يستند إلى نظريات التعلّم البنائية، وتطوير أدوات تقييم نوعية، ووسائل تدريب تفاعلية يتم تنفيذها في بيئة التعلم الافتراضية”.

مؤسسات حقوق الإنسان أيضًا، اضطرت لوقف دوامها استجابة لحالة الطوارئ، لكن عملت على مواصلة بعض برامجها، الهيئة المستقلة لحقوق الإنسان في غزة على سبيل المقال، نفذت حوارًا عبر تقنية البث المباشر حول “واقع الحريات، وضمانات احترامها في ظل حالة الطوارئ”، وقدمت الحوار فيه الإعلامية نسمة الحلبي منسقة الإعلام بالهيئة.

تقول الحلبي: “التطور التكنولوجي بات يفرض نفسه على كل مناحي حياتنا، وأضحى جزءً لا يتجزأ من أنشطتنا اليومية، ومع تأزم الوضع بفعل انتشار “كورونا”، وصعوبة التنقل والتجمع، أصبح اللجوء للتكنولوجيا حاجة ضرورية”.

التكنولوجيا باتت منصة اجتماع صباحية، عندما تم تفعيل الدردشة الصوتية الجماعية بين طاقم الهيئة، ويتم تلقي المهام اليومية عبر البريد الالكتروني ومجموعات تطبيق “واتساب”، والتواصل مع الجمهور بذات النهج.

تضيف: “الأمر تطلب منا المزيد من المعرفة والتعلّم بالتقنيات الخاصة بالأدوات التكنولوجية، كي يتم تسهيل التواصل وإنجاز العمل قدر المستطاع، إلا أن أيًا من تلك الوسائل بالطبع، لا يُغني عن التواصل الوجاهي”، إذ إن هناك مشكلات عدّة يمكن أن تعترض وضوح وسلاسة التواصل –والحديث للحلبي- منها ضعف الإنترنت، وانقطاع الكهرباء، وغيرها من الفنّيات، “إن دوام اللجوء للتكنولوجيا يتطلب إيجاد الحلول لمشكلاتها، ما يتيح الاستفادة منها بشكلٍ أكبر”.

ووفقًا للحلبي كان للهيئة السبق في تنفيذ ورشة عمل عن بُعد، استهدفت قطاعات مختلفة من الجمهور بغرض التوعية بالحقوق والحريات في وقت الطوارئ، تفاديًا لأي اختلاط أو تجمّع.

المتحدثون كانوا في الاستوديو بينما الجمهور يتابع عبر “البث المباشر” على فيس بوك، “ويجري العمل حاليًا على تمكين الفئات المستهدفة من تلقي التدريبات الحقوقية عبر المنصات التقنية” تزيد.

وفي ظل استمرار حالة الطوارئ التي فرضتها السلطة الفلسطينية استجابةً لأزمة “كورونا”، قد تلجأ المزيد من المؤسسات لتنفيذ أنشطتها ذات العلاقة بالجمهور بالاستفادة من التكنولوجيا، وفقًا لطبيعة عمل كلٍ منها.

تدريب مسارات

حوار الهيئة المستقلة

تقرير : اسلام الاسطل

المصدر : نوى ،فلسطينيات

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.