أسماء.. معلّمة “حلّقت بين النجوم” وحازت ميدالية الذهب

1 views مشاهدة
أخر تحديث : السبت 26 مارس 2022 - 12:54 مساءً
أسماء.. معلّمة “حلّقت بين النجوم” وحازت ميدالية الذهب

غزة

“رأيت نموذجًا مشرّفًا من فلسطين، نموذجًا يفوق كل الوصف، وهذا ما أريده.. الأثر”، بهذه العبارة، مهّد مشرف جائزة المرأة المبدعة العالمية لعام 2021م، لإعلان فوز المعلمة الفلسطينية أسماء معمّر (38 عامًا) بالميدالية الذهبية.

الأثر “غير العادي” الذي أتاح حصولها على الجائزة التي تقوم عليها أكاديمية المدرب العالمي لتشجيع النساء الماهرات، نجمَ عن استراتيجية “أُحلّقُ بين النجوم”، التي منحت من خلالها أسماء، الدعم والتوجيه للعديد من طالباتها، عبر استراتيجيةٍ تركز على تنمية المواهب وصقل الشخصية.

ويمكن أن يتضح حجم هذا “الأثر” مثلًا في قصة الفتاة “حنين”، التي كانت واحدةً ممن أخذت أسماء بأيديهن نحو النجاح، عندما بدأت معها المشوار قبل نحو عشر سنوات، عندما أقعد حادث سيرٍ أحلامها على كرسيٍ متحرك!

كانت “أسماء” تنثر الأمل في حياة الفتاة، لا سيما وقد كانت تعلمها اللغة العربية آنذاك، فوجدت اليد الحانية التي آمنت بأنها قادرة على صنع مستقبلٍ رائع، وتثبيت الإيمان بالقدرة، الذي ظهرت ثماره يانعةً في حفل تخرجها بدرجة الامتياز من قسم اللغة الإنجليزية قبل فترة وجيزة.

“أحلق بين السماء”

ولم تكن 12 عامًا من العمل كمعلمة في مدارس وكالة الغوث (الأونروا) عاديةً في حياة أسماء، عندما عدّت ما تفعله مع طالباتها بالدعم والتشجيع “أمانة”، فاستحقت لذلك درع التميز للمعلم الفلسطيني من قبل وكالة الغوث عام 2021م.

وتهدف استراتيجية التعليم التي ابتكرتها أسماء، وحازت عنها الجائزة الدولية إلى رفع مستوى طالباتها نحو الإبداع.

وتقول لـ “نوى”: “عندما بدأت بها، صارت العشرات من طالباتي يفُزن في مسابقات القصة القصيرة، والشعر، والرسم، والأدب”، مردفةً بعد لحظاتٍ من الصمت: “هذه الاستراتيجية تقوم على أنه يجب أن نمنح الحب والابتسامة للطالبات، يجب الأخذ بيد من يكتشف أن لديه أي مؤشرات أو مواهب، أو من يحتاج الدعم والتوجيه نحو المسار الصحيح”.

وتوضح المعلمة المميزة، أنها، وبعد أن قرأت إعلانًا حول مسابقة المرأة المبدعة عالميًا لعام ٢٠٢١م، رأت بريق أملٍ يلوح في الأفق، ويخبرها بأنها قد تفوز. “وبالفعل اجتزتُ الاختبارات الأربعة الأولى للمسابقة، التي كانت باللغة الانجليزية بتقدير امتياز، ثم تمت مقابلتي عبر تطبيق زووم، وخضعتُ لاختبارٍ وجاهي من قبل عدة أشخاص (..) أذكرُ أن بعض إجاباتي كانت عبارة عن قصيدة شعرية، وبعضها الآخر كان عبارة عن قصة قصيرة”.

بعد ستة أشهر –تقول- لم أتوقع الحصول على الميدالية الذهبية، واقتصر ظني على وجود المؤشرات التي تؤهلني للنجاح فقط، مردفةً: “كان المشتركون من كافة أنحاء العالم، إنها مسابقة عالمية، وفازت فيها معلمة من بقعةٍ تعاني الاحتلال والحصار والفقر والبطالة.. هذا إنجاز كبير”.

ولم تكن أسماء لتصل إلى هذا المستوى من العطاء من دون دعم محيطها الصغير، كفلسطينية ومعلمة ناجحة. تزيد: “طوال حياتي، أعمل لأجل الآخرين، كان عملي يشبه من يحمل مجتمعه على كتفه ويصعد به الجبل خطوة خطوة نحو القمة”، متابعةً: “تطلب الحياة منا أعباءً إضافية على مستوى الأسرة، والعمل، والبيت، ففي الوقت الذي كان فيه شغلي الشاغل نجاح طالباتي، كان عليَّ أن أبذل ذلك الجهد مع أبنائي كي يصبحوا متفوقين، والحمدلله ابنتي الكبرى فازت بالمركز الثاني في مسابقة الشعر على مستوى قطاع غزة، وفي الخطابة بالمركز الأول على مستوى قطاع غزة، وهي الآن تدرس طب الأسنان”.

وتختتم أسماء حديثها ببعض الوصايا، إذ تقول: “أنصحها أن لا تستسلم، يجب أن تتحدى الصعاب، وتواجه جميع التحديات التي أمامها من أجل الوصول للنجاح. أريد منها أن تذلل كل العقبات، والصعاب، من أجل نجاحها في المجتمع”.

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.